الذهبي

31

سير أعلام النبلاء

ومات هو وكثير عزة في يوم واحد ، فقالوا : مات أعلم الناس وأشعر الناس . قال أبو بكر المروذي ، قلت لأحمد : يحتج بحديث عكرمة ؟ قال : نعم يحتج به . وقال عثمان بن سعيد : قلت لابن معين : فعكرمة أحب إليك في ابن عباس أو عبيد الله ؟ قال : كلاهما ، ولم يختر ، قلت : فعكرمة ، أو سعيد بن جبير ؟ فقال : ثقة وثقة . وروى جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، عن يحيى بن معين قال : إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة ، وفي حماد بن سلمة ، فاتهمه على الاسلام . قلت : هذا محمول على الوقوع فيهما بهوى وحيف في وزنهما ، أما من نقل ما قيل في جرحهما وتعديلهما على الانصاف ، فقد أصاب ، نعم إنما قال يحيى هذا في معرض رواية حديث خاص في رؤية الله تعالى في المنام ، وهو حديث يستنكر . وقد جمع ابن مندة فيه جزءا سماه : " صحة حديث عكرمة " . وقال يعقوب بن شيبة : سمعت عليا يقول : لم يكن في موالي ابن عباس أغزر من عكرمة . كان عكرمة من أهل العلم ، قد روى عنه الشعبي ، وإبراهيم ، وجابر أبو الشعثاء ، وعطاء ، ومجاهد . وقال أحمد العجلي : مكي تابعي ثقة برئ مما يرميه به الناس من الحرورية . يعني من رأيهم . وقال البخاري : ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة . وقال النسائي : ثقة .